ابن خلكان
305
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، وقيل بل توفي يوم الجمعة منتصف ذي القعدة من السنة المذكورة ببغداد ، ودفن في داره بدرب العتابيين ، ثم نقل يوم الخميس حادي عشر رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة ، ودفن بباب حرب ، وقيل إن أكفانه لم تكن بليت بعد ، رحمه اللّه تعالى . وسمعون : بفتح السين المهملة وسكون الميم وضم العين المهملة وسكون الواو وبعدها نون ، قيل إن جده إسماعيل غيّر اسمه فقيل سمعون . وعنبس : بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وبعدها سين مهملة ، وهو في الأصل اسم الأسد وبه سمي الرجل وهو فنعل من العبوس ، والنون زائدة . 632 « * » الشيخ أبو عبد اللّه القرشي أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم القرشي الهاشمي العبد الزاهد « 1 » الصالح من أهل الجزيرة الخضراء « 2 » ؛ كانت له كرامات ظاهرة ، ورأيت أهل مصر يحكون عنه أشياء خارقة ، ورأيت جماعة ممن صحبه ، وكل منهم قد نما عليه من بركته ، وذكروا عنه أنه وعد جماعته الذين صحبوه مواعيد من الولايات والمناصب العلية ، وأنها صحت كلها ، وكان من السادات الأكابر ، والطراز الأول ، وهو مغربي ، وصحب بالمغرب أعلام الزهاد وانتفع بهم ، فلما وصل إلى مصر انتفع به من صحبه أو شاهده . ثم سافر إلى الشام قاصدا زيارة البيت المقدس فأقام به إلى أن مات في السادس من ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمسمائة ،
--> * ( 632 ) - ترجمته في الوافي 2 : 78 وعبر الذهبي 4 : 309 والشذرات 4 : 342 ولم يرد في المختار من هذه الترجمة إلا قوله « سيروا إلى اللّه تعالى . . . الخ » . ( 1 ) ل لي : الزاهد العابد ؛ وسقطت لفظة « العبد » من ن ، ووقعت « الزاهد » قبلها في س . ( 2 ) من أهل . . . الخضراء : سقطت من ت بر من .